GroFin Jordan Client - Arabella for Aluminium

تواصل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الأردن نموها فيما تعمد إلى إتاحة الفرص للاجئين السوريين على نحو يرمي إلى النهوض بواقعهم وإعادة بناء حياتهم

توفر شركة “أرابيلا لسحب الألمنيوم” فرصًا لتوظيف اللاجئين في واحدة من أشد المحافظات فقرًا في الأردن.

كان محمد درويش، المحامي السابق، محظوظًا بالحصول على فرصة للعمل في مصنع “أرابيلا”، حيث يعد درويش واحدًا من بين حوالي 1.5 مليون لاجئ سوري يعيشون حاليًا في الأردن، وقد تكون أسرته نجت من الموت المحتم ودمار الحرب حينما فرت من مدينة حلب في سوريا، لكن الشروع في بناء حياة جديدة ليس أمرًا سهلًا على الإطلاق.

تلعب المنشآت الصغيرة والمتوسطة دورًا محوريًا في معالجة أزمة اللاجئين في الأردن، سيّما إذا علمنا أن ما يقارب ثلث القوى العاملة في المنشآت التابعة للقطاع الخاص هم من اللاجئين. وبالنظر إلى القرب الجغرافي لشركة “أرابيلا” من مخيم الزعتري للاجئين في محافظة إربد، يوفر ذلك فرصةً نادرةً للتوظيف وبأجور مجزية بالنسبة للاجئين السوريين والعمالة المحلية على حدٍ سواء.

تُعد شركة “أرابيلا” إحدى عملاء “جروفن” من”برنامج نمو” المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي تختص في مجالات سحب الألمنيوم وتصنيعه، والديكور، ومعالجة الأسطح والتغليف. وفي عام 2015، موّلت “جروفن” شركة “أرابيلا” لغايات شراء المعدات واستكمال أعمال البنية التحتية في موقع الإنتاج الجديد، ولكن بعد بضعة أشهر من بداية العمليات التشغيلية، تسبب توقف مفاجئ في خط الإنتاج بانهيار كلي للأعمال.

حينما بدأت الشقوق تظهر في ثلاثة من أوعية الضغط الخاصة بعمليات سحب الألمنيوم، التي تُعَد جزءًا أساسيًا في عمليات الإنتاج، لم يكن أمام الشركة خيارًا آخر سوى وقف العمليات التشغيلية. وعلى إثر ذلك، جرى شحن وعائين للضغط إلى تايلاند بغية إجراء الإصلاحات اللازمة، فيما تم إصلاح الوعاء الثالث داخل الأردن، إلا أن هذه العملية استغرقت شهورًا عدة.

وعليه، سرعان ما أدى ذلك إلى تعذر شركة “أرابيلا” عن الوفاء بالتزاماتها تجاه “جروفن” واضطرارها إلى التزام بإطار تمويلي تقليدي، ما يعني غالبًا مصادرة الأصول وانهيار الأعمال. على الرغم من ذلك، وبفضل “جروفن”، التي توفر إمكانية تحقيق التكيف بين التمويل واحتياجات العميل، فقد استُحدِثَت خطة سداد بديلة تسمح لشركة “أرابيلا” بتجاوز هذه المرحلة العصيبة.

يقول وائل الصناع، مدير الشؤون الاستثمارية لدى “جروفن” في الأردن، إن الشركات الصغيرة والمتوسطة هشة جدًا تجاه الصدمات وإن قدرتها على تجاوز الاخفاقات غير المتوقعة تعد عاملًا رئيسًا لبقائها، حيث يردف الصناع قائلًا إن “دعم الأعمال لا يقتصر فقط على زيادة المبيعات والإيرادات، بل يشمل كذلك مساعدة العميل على البقاء وتجاوز الأوقات العصيبة”.

علاوةً على ذلك، أسدت “جروفن” مشورات إضافية إلى شركة “أرابيلا” سعيًا إلى تعزيز التدفق النقدي لديها من خلال التفاوض مع الموردين على اتباع شروط سداد أفضل، والارتقاء بمستوى سبل التحصيل من العملاء من خلال الاتفاق على فترات سداد أقصر. وفي عام 2017، منحت “جروفن” شركة “أرابيلا” تمويلًا إضافيًا يرمي إلى رفع مخزون الشركة من حبيبات الألمنيوم بهدف تلبية الطلب المتزايد على منتجات الشركة.

وعليه، تمكنت شركة “أرابيلا” بفضل الدعم الذي قدمته “جروفن” من زيادة إنتاجها ومبيعاتها. وبحلول نهاية عام 2018، وظفت شركة “أربيلا” 84 عاملًا مقارنةً بـ 49 عاملًا في العام المنصرم، حيث شكل العمال السوريين ما نسبته 20% منهم. وفي هذا الصدد، تواصل شركة “أرابيلا” بذلل الجهود الرامية إلى تحقيق نمو أوسع، كما عكفت على توسيع منشآت الإنتاج لديها من خلال إضافة موقد جديد لعمليات معالجة نفايات الألمنيوم.

يؤكد السيد صبحي الزعبي، ريادي الأعمال المؤسس لشركة “أرابيلا”، أنه لن ينسى أبدًا الدعم والولاء اللذين أولتهما جروفن لشركته. ويضيف الزعبي أن “جروفن أصبحت شريكنا حينما رفضت البنوك طلباتنا للحصول على القروض، حيث كنا نفتقر إلى الخبرات في البداية، ولكننا حصلنا على كامل الدعم المطلوب من جروفن”، لافتًا “كانت جروفن دائمًا على أهبة الاستعداد لمساعدتنا في كل شيء، ابتداءً من التخطيط وصولًا إلى التسويق وانتهاءً بالمبيعات”.

كما أكد الزعبي أن المثابرة والتصميم كانا ركيزتين أساسيتين لنجاح أعماله. وفي هذا الصدد فقد أردف قائلًا “على الرغم من الاخفاقات التي تعرضنا لها، إلا أنني أتمتع بالإيجابية دومًا، وأتطلع دومًا إلى المضي قدمًا ولا أفكر في الرجوع إلى الخلف مطلقًا، حيث يجب أن يكون شعورك بالنجاح نابعًا من الداخل، حينها يمكنك تحقيق النجاح حتى بالنسبة لأولئك الأشخاص الذين يبدؤون من الصفر.”

في الختام، يقول صحبي الزعبي مُثنيًا على جروفن: “أصبحت جروفن شريكنا حينما رفضت البنوك طلباتنا للحصول على القروض، حيث كنا نفتقر إلى الخبرات في البداية، ولكننا حصلنا على كامل الدعم المطلوب من جروفن”، لافتًا “كانت جروفن دائمًا على أهبة الاستعداد لمساعدتنا في كل شيء، ابتداءً من التخطيط وصولًا إلى التسويق وانتهاءً بالمبيعات”.

برجاء الاتصال بنا لمعرفة المزيد حول خدمات “جروفن” من”برنامج نمو” المنشآت الصغيرة