كيف يعمل الرياديين من الشباب العربي على خلق فرص العمل

منصرفين عن اعتمادهم الزائد على القطاع العام، يعمل الرياديين من الشباب العربي على تمكين انفسهنم وأقرانهم من خلال الدخول في مجالات ريادة الأعمال وخلق فرص العمل على نطاق واسع

ويدعو الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة إلى تعزيز “النمو الاقتصادي الشامل والمستدام والعمالة وتوفير عمل لائق للجميع”. ويعكس تقرير جديد أعده معهد بروكينغز حول الانتفاضات العربية وتداعياتها الاقتصادية على سياق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة والإتفاق حول المشاريع التنموية الجديدة الذي تدعمه.

على وجه التحديد، أجبرت الانتفاضات العربية الحكومات الإقليمية على إعادة النظر في نهجها في خلق فرص العمل لقطاع كبير من العاطلين عن العمل كلياً أو جزئياً والذي يُعتقد أن عدم رضاه عن القطاع العام هو أحد الأسباب الجذرية للثورة السياسية. ونتيجة لذلك، أصبحت الحكومات العربية مهتمة أكثر بالحاجة إلى توفير فرص عمل كريمة ومثمرة للشباب.

ومن المؤسف أن الدول العربية تواجه معدلات بطالة للشباب أعلى من نظيراتها في الاقتصادات النامية وأيضاً على المستوى العالمي. فوفقا لتقديرات منظمة العمل الدولية، فإن جميع البلدان العربية تقريبا لديها معدلات بطالة بين الشباب تتجاوز المعدلات العالمية (13.10%) ومعدلات البلدان النامية (9.5%)، مع ازدياد هذه النسبة في مصر وتونس وليبيا والعراق. وتعاني الدول العربية من معدل دخول الشباب في سوق العمل بحوالي 30٪ مقابل 46٪ في بقية العالم. فبالفعل تمثل البطالة بين الشباب في الدول العربية أعلى متوسط إقليمي في العالم (30.6٪).

Arabella

والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن هذه المعدلات المتزايدة من البطالة تترافق مع معدلات عالية من العمالة الناقصة، حيث يقبل العديد من الشباب وظائف دون المستوى فقط لإيجاد سبل العيش. ولإعطاء صورة أوضح، فقد قام القطاع العام عمليا باستيعاب العمالة الزائدة، وخاصة الارتفاع المتزايد لأعداد خريجي الجامعات وهو ما يمثل 60-80٪ من إجمالي العمالة الرسمية في دول الخليج، مصر والعراق والأردن وتونس. غير أن هذا الاعتماد المفرط في التوظيف على القطاع العام يزيد من المشاكل المطروحة، حيث يزيد القطاع العام المتضخم وغير الكفء بمزاحمة وظائف القطاع الخاص ويعمق ثقافات وعادات العمل غير المنتجة.

وقد وجهت هذه الحقائق الصعبة انتباه الحكومة إلى سبل تعزيز ريادة الأعمال كأداة سياسية لخلق وظائف منتجة ومستدامة في القطاع الخاص. على الصعيد العالمي، يعتبر الرياديين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في غاية الأهمية للاقتصادات الوطنية، لا سيما لأنها تخلق الحصة الأعلى من مجموع الوظائف المقدمة. يدعم البحث الملاحظة العامة بأن ريادة الأعمال يمكن أن يكون عاملاً مهماً جدا في خلق فرص العمل. في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة ما بين 80 و 90٪ من جميع الشركات في القطاع الرسمي. ليس غريباً إذن أنه نظرا للحالة السيئة لأسواق عمل الشباب، فإن الحكومات العربية تشجع بشكل متزايد على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لخلق فرص عمل.

ويتماشى مواقف الحكومات جيدا مع التوجة الإيجابي للشباب العربي، الذين يتزايد انفتاحهم على العمل في القطاع الخاص. للتوضيح وفي عام 2012، كان 55٪ من الشباب العربي يفضل وظيفة في القطاع العام، لكن هذا الرقم انخفض إلى 43٪ في عامين فقط وفقا لاستطلاع أصداء بيرسون مارستيلر السنوي لرأي الشباب العربي. وعلى الرغم من ارتفاع أجور القطاع العام في دول مثل دول الخليج، فإن الشباب العربي يواصلون الالتحاق بالقطاع الخاص بصورة متزايدة، مما يبرز الحاجة إلى منح الأولوية للسياسات التي تحفز الرياديين وأصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة.

National Private School

ومع ذلك، لا يزال امكانية الحصول على الائتمان يشكل تحديا للرياديين وأصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة، مما يعوق تقدمهم ويقيد قدراتهم في خلق فرص عمل للمجتمع المحلي. ويشير تقرير للبنك الدولي إلى أن المنطقة ككل تعاني من انخفاض مستويات تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث لا يخصص سوى 8% فقط للشركات الصغيرة والمتوسطة من إجمالي قيمة القروض المتاحة على عكس الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدان المتوسطة والمرتفعة الدخل والتي تتراوح حصتها من التمويل المصرفي من 16 إلى 26٪.

وإلى جانب امكانية الحصول على الائتمان، يواجه الرياديين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا العديد من الحواجز الأخرى في طريق تنمية مشاريعهم وجعلها مستدامة. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة ومضة للأبحاث في مارس 2014 لما يقرب من ألف من أصحاب المشاريع الإقليمية أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحتاج إلى دعم في مجالات متعددة مثل كيفية تسويق منتجاتها وخدماتها وكيفية تحديد وتوظيف الكفاءات المناسبة وإيجاد شركاء للتوسع في بلدان وأسواق جديدة.

وهكذا، فقد يعني إيجاد الشريك المناسب القادر على تقديم كل من التمويل والخبرة العملية التي تمكنهم من تنمية مشاريعهم، يمكن أن يعني كل الفرق بين ريادة الأعمال القائمة على البقاء ونجاح المشروع على نطاق واسع.

جروفن هي واحدة من الممولين للشركات الصغيرة والمتوسطة وتدرك التحديات التي تواجه الرياديين في الاقتصادات الناشئة مثل الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبتطبيق الدروس المستفادة من العمل المستمر منذ عشر سنوات في الاقتصادات الناشئة في أفريقيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نجحت جروفن في تقديم الدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مصر والأردن وسلطنة عمان والعراق منذ عام 2014.

ويعطي برنامج نمو الذي تديره شركة جروفن في مصر والأردن وعمان والعراق الأولوية للمشاريع كثيفة العمالة التي تسمح بخلق فرص عمل كبيرة. يعتبر عملاء جروفن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل فايف بيلدرز للانشاءات في مصر، وشركة أرابيلا لصناعة الألومنيوم بالأردن، والمدرسة الوطنية الخاصة بسلطنة عمان، وشركة شمس الصادق للخدمات البترولية والبحرية، كلها أمثلة رائدة للمبادرات الريادية التي تولد العمالة على نطاق واسع.

من خلال الاستفادة من نموذجها الحائز على جائزة للتمويل المناسب وخدمات دعم الأعمال التجارية المتخصصة لصالح الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قامت جروفن بدعم أكثر من 850 ريادي ومولت 81 شركة صغيرة ومتوسطة وساعدت على استدامة 12،330 وظيفة وتحسين حياة 61،660 شخص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنهاية عام 2016.

إذا كنت مستثمرا تبحث عن سبل هادفة لدعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتحقيق آثار اجتماعية ايجابية، أو إذا كنت ريادي – بخبرة عملية لا تقل عن 10 سنوات- وتبحث عن التمويل والدعم العملي اللازم لتنمية مشروعك ولتحقيق النجاح المستدام، فسيسعدنا تواصلكم معنا. دعونا نعمل معاً لضمان تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام ولخلق فرص عمل لائق للجميع.